|
الأزمة الاقتصادية العالمية تلقي بظلال سلبية على الشعوب العربية
أفصحت مكتوب للأبحاث عن نتائج دراستها التي أجرتها على موقعها الإلكتروني عن آثار الأزمة الإقتصادية العالمية على شعوب المنطقة ، حيث اشتملت الدراسة على أسئلة متنوعة عن حال الأفراد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ظل الأزمة الاقتصادية ،
مثل كيف أثرت الأزمة الاقتصادية عليك بشكل خاص ، وماهو الشيء الذي يقلقك فيما يتعلق بأمورك المالية، وهل تحسنت أحوالك أم أصبحت أسوأ أم بقيت على حالها ، وأخيراً كيف ترى الحالة الاقتصادية لبلدك في غضون السنتين القادمتين .
وضمت هذه الدراسه 2685 شخصاً من عدة دول مثل: البحرين ومصر والأردن والكويت ولبنان والمغرب وعمان وقطر والسعودية وسوريا ودولة الإمارات ، حيث أشارت الدراسة إلى أن الخوف المتزايد في المنطقة يتركز حول ارتفاع أسعار المعيشة وارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها من النتائج المثيرة للقلق بشأن الأزمة الأقتصادية .
وتعليقاً على هذه النتائج قالت تمارا ديبرز المدير العام لمكتوب أن حوالي نصف المشاركين بالدراسة كانوا من منطقة الخليج وحوالي 29% من منطقة شمال أفريقيا مثل مصر والمغرب و 26% منهم من منطقة بلاد الشام .
وأشارت تمارا إلى أن النتائج قد أوضحت بأن 43% من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة تأثروا بشكل طفيف بالأزمة ، بينما 28% لم يتأثروا نهائياً في حين أن 29% تأثروا بشكل كبير ، مما يدل على أن أغلبية الأفراد بهذه المنطقة قد تأثروا بالأزمة الاقتصادية بشكل أو بآخر بأمور مختلفة مثل ارتفاع أسعار المعيشة وانخفاض الدخل وخسارة الوظائف وهي أهم أسباب التأثر بالأزمة .
وذكرت الدراسة التي أجراها مكتوب للبحوث بأن النساء كن قلقات حول إيجاد عمل أو وظيفة مناسبة إضافة إلى خوفهن من عدم تمكنهن من شراء الحاجيات الأساسية المنزلية ، ولكن الرجال كانت مشاكلهم مالية بحتة ومتعلقة بالأمان الوظيفي وكيفية المحافظه على العمل .
وحول نوع المشكلات التي خلفتها الأزمة المالية أوضحت الدراسة أن ايجاد عمل يعتبر أهم مشكله لدى الشباب من عمر 18 إلى 25 سنة ، في حين أن الفئة العمرية من 26 إلى 35 سنة كانوا قلقين من كيفية المحافظة على عملهم ، بيمنا الفئة العمرية من 36 إلى 45 سنة فقد كانت المستلزمات والحاجيات المنزلية من أهم أولوياتهم في حين أن تكلفة العلاجات الطبية وارتفاع أسعار المعيشة فقد حازت على نسبة قلق أكبر للأشخاص من ذوي الفئات العمرية الأكبر .
وأكدت المدير العام لمكتوب تمارا ديبرز على أن من الأشياء المثيرة للإهتمام والتي أوضحتها الدراسة أن القليل من الناس كانوا قلقين حول ديون بطاقات الائتمان في كل من دول المغرب ومصر وسوريا ولبنان والأردن والبحرين وعمان ، ولكن في الكويت وقطر والسعودية ودولة الإمارات فكانت ديون بطاقات الإئتمان تشكل قلقاً بالنسبة للأشخاص هناك . مشيرة إلى أن هذه النتيجة لم تكن مفاجئة باعتبار أن 25% من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة في دولة الإمارات كانوا قلقين من هذا الموضوع.
وبينت دراسة مكتوب للأبحاث بأن هناك اختلاف في نسب القلق بين الجنسين من ناحية الأزمة الأقتصادية ، حيث أن الرجال في البحرين كانوا قلقين من ارتفاع الأسعار بينما النساء في البحرين قلقات حول إيجاد عمل أو وظيفه ، وفي الأدرن فإن الرجال والنساء على حد سواء كانوا قلقين من ارتفاع أسعار المعيشة ، وبالمقابل ففي مصر فإن الرجال هم الوحيدون الذين لديهم قلق من ناحية ارتفاع أسعار المعيشة ، وفي الكويت فإن الرجال يساورهم قلق حول موضوع الأمان الوظيفي ينما النساء كن قلقات بالنسبة لارتفاع أسعار الخدمات والمشتريات العامة .
وركزت هذه الدراسة أيضاً على كيفية تأثير الأزمة الاقتصادية على الأفراد بشكل شخصي حيث أن الأفراد في الأدرن لبنان والإمارات ساءت حالتهم المادية بينما الأفراد في البلدان الأخرى التي شملتها الدراسة فإن حالتهم المادية تأثرت بشكل بسيط جداً .
وتوضح الدراسة أيضاً كيفية تفكير الأفراد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما بين عمر 18 إلى 45 وتطرقت إلى مواضيع مختلفه مثل ارتفاع أسعار الخدمات وموضوع التوظيف والأمان الوظيفي والمصاريف اليومية، وارتفاع أسعار المشتقات النفطية وارتفاع أسعار الخدمات الطبية وارتفاع نسبة الضرائب وانخفاض سعر الدولار وأخيراً موضوع ديون البطاقات الإئتمانية .
وحول مدى تأثير الأزمة الاقتصادية على المستوى البعيد فقد أظهرت النتائج أن 31% من المشاركين بالدراسة كانوا متفائلين بتحسن الوضع الاقتصادي بينما 33% منهم كانوا متشائمين ويعتقدون أن الحالة سوف تسوء أكثر في السنوات القادمة و22% لا يتوقعون اختلاف الوضع على المدى البعيد وبقائه على ما هو عليه، في حين أن 14% كانوا غير واثقين مما ستؤول إليه الحالة الاقتصادية في المستقبل.
ولعل من أهم نتائج هذه الدراسة كانت هو أن المصريين والبحرينيين والسوريين والسعوديين والأردنيين هم الأكثر قلقاً في ظل هذه الأزمة الاقتصادية بينما نرى أن القطريين والإماراتيين هم الأقل قلقاً والأكثر وثوقاً بحالة دولتهم الاقتصادية وإمكانية تحسنها في المستقبل . |